ابن إدريس الحلي

145

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

إذا اكترى دابة نظرت ، فإن اكتراها ليحمل عليها الأمتعة ، فالسوَق على المكاري ، وإن كان ليركب عليها فالسوَق عليه دون المكاري ( 1 ) . فان اختلفا في النزول ، فقال المكاري : ينزل في طرف البلد موضعاً يكون قريباً إلى الماء والكلاء ، وقال المكتري : لا بل ينزل في وسط البلد حتى يكون متاعي محفوظاً ، فإنّه لا يلتفت إلى قول واحد منهما ، ويرجع فيه إلى العادة والعرف ( 2 ) . وإذا اكترى بهيمة وذكر أنّها تتعبه وتكدّه ، فإن كان ذلك من جهة أنّه لا بصر له بعادة الركوب لم يلزم المكاري شيء ، وإن كان من جهة البهيمة نظر ، فإن كان اكتراها بعينها كان له ردّها ، وليس له أن يستبدل بها غيرها ، ويكون ذلك عيباً يردّها به ، وإن كان اكتراها في الذمّة ردّها وأخذ بدلها ( 3 ) . وعلى الجمّال أن يبرك البعير لركوب المرأة ، لأنّها ضعيفة الخلقة ، فلا تتمكّن من الصعود للركوب ولا من النزول لأنّها عورة ، وربما تكشّفت ، والرجل إذا كان مريضاً فكذلك ، وإن كان صحيحاً لم يلزم الجمّال أن يبركه لركوبه ونزوله ( 4 ) . وأمّا صلاة الفريضة فإنّه يلزمه أن يبركه لفعلها ، لأنّها لا يجوز عليها ( 5 ) إلاّ

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 228 . ( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 229 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه .